الزمخشري

31

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

الله أما سمعت الله يقول في كتابه : والأرض وضعها للأنام إلى قوله يخرج منها اللؤلؤ والمرجان أفترى الله أباح هذا لعباده إلا ليبتذلوه ويحمدوا الله عليه فيثيبهم وإن ابتذالك نعم الله بالفعل خير منه بالمقال . قال عاصم : فما بالك في خشونة مأكلك وخشونة ملبسك ! فإنما تزينت بزينتك . قال : ويحك ! إن الله فرض على أئمة الحق أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس . زاد عبد الله بن عمر عبد الله بن جعفر وبين يديه بربط فقال : إن أخبرتني ما هذا يا أبا عبد الرحمن فلك أي جارية من جواري شئت . فأخذ ابن عمر البربط فقبله ونظر إليه وقال : ميزان حراني وأنا أبو عبد الرحمن . فضحك ابن جعفر ووهب له جارية . بعضهم : رأيت أبا قتادة في عرس يقول للجارية ارعفي الدف . عن أسلم مولى عمر : قدم علينا معاوية وهو من أبض الناس فجعل عمر يضع إصبعه على متنيه ثم يرفعهما عن مثل الشراك حمرة وهو يقول : بخ بخ نحن إذن خير الناس إن جمعت لنا الدنيا والآخرة فقال معاوية : أنا بأرض الريف والحمامات . فقال عمر : ما بك إلا إلطافك